فبذلك أعطى الباحث بيان واضح لمعنى بيع التقسيط وكيف يراه العلماء كوجه من أوجه الاختلاف عن بيعتين في بيعة وهو مضمون حديثنا هنا وانه شيء صحيح في التعامل لا غبار عليه ولاتنتفيه الجهالة أو عدم استقرارية الثمن وان بيع التقسيط هو صورة من البيع التي يأخذ نمط واحد بدون ترك المجلس على اختيارين بلا تحديد.
العلل التي تناولها الحديث
اولا: الجهالة في السعر ( بالنسبة للمثمن) :
إن حقيقة الأمر؛ إن السعر الذي ينطلق على البيعين في وقت واحد وفي الزمن الواحد لا يوضح ماهية التحديد بشكل بيني ومتوافق مع طلب السعرين، فهنا عندما يذكر السعران في آن واحد سيكون المشتري في وضع التائه الذي لا يعرف ضالته أين في سعر النقد أم الأجل أم كلتا الحالتين، وبذلك لا يتحقق الغرض المفاد من عملية البيع وهو تحديد سعر ثابت من دون غموض أو جهالة.
ثانيًا: عدم الاستقرار في البيع:
إن حالة عدم الاستقرار التي ستحصل في حالة عدم فهم طريقة البيع ستولد مشكلة بين العاقدان وهما (البائع والمشتري) ، وذلك لعدم وقوع الاثنين على سعر مستقر لا يتغير،وسيكون هناك تلاعب بالكلام ينشأ مستقبلًا بين طرفي العقد عند حالة البيع، فالوضع الغير الثابت والغير الواضح الذي تولد نتيجة عدم تحقيق مجلس عقد يجمع كل مقومات العقد السليم سيوصل في نهاية الأمر إلى حالة غبن لأحد الطرفين أو يثير تخاصم مستقبلا في أثناء طلب المشتري للسلعة التي اتفق عليها مع البائع.