فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 22

وقد أختلف في تفسيرها: (1)

فقيل: هو أن يقول بعت بكذا نقدأ. وبكذا نسيئة ، فيكون كالبيعتين في بيعة ، وهو مروي عن زيد بن علي وأبي حنيفة.

وقيل هو أن يقول: بعتك هذه السلعة على أن تبيعني السلعة الفلانية بكذا،

وقيل: هو أن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة ، أو لا يهبها.

... ولا يخفى القول أن القول الثاني إنما هو بيع مجزوم بشرط واحد ليس بشرطين فهو من قبيل النهي عن بيع وشرط ، وان القول الثالث: لو اشترط أحد الشرطين يفسد البيع ، فلا موضع لذكر الثاني، فالراجح هو الأول لأنه تحقق فيه ظرفية العقد لشرطين يدور العقد بينهما.

ولتوضيح الشروط يقتضي الأمر أن نشير لتقسيماتها فهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع كما وردت في المذاهب

أولا: الشرط الصحيح: وهو ما يقتضيه العقد ، أو يلائمه أو ورد به الشرع أو العرف

ثانيا: الشرط الباطل: وهو ما كان فيه ضرر لأحد المتعاقدين ، كأن يشترط على المشتري ألا يبيع سلعة ، ومثل اشتراط الولاء للبائع في بيع العبد ، فهذا الشرط باطل والعقد صحيح.

ثالثًا: الشرط الفاسد:وهو الذي لا يقتضيه العقد ولا ورد به الشرع، ولاجرى به العرف، لكن فيه منفعة لأحد المتعاقدين ، كشراء الدقيق على شرط أن يخبزه ، والدار على أن سكناها شهرًا أو سنة ولم يكن بذلك عرف، وكذا شراء الدابة على أن يستخدمها البائع أسبوعا أو شهرًا، وليس فيها أي عرف.فجميع هذه الشروط وأمثالها فاسدة والعقد يفسد بها عند الحنفية على اصطلاحهم (2) . وان فساد العقد عند الحنفية يعني البطلان عند غيرهم ؛ لأن الفساد والبطلان واحد عند غير الحنفية ، سوى قول عند الحنابلة يصح العقد بشرط واحد فيه منفعة لأحد المتعاقدين ويبطل بشرطين. (3)

(1) _ شرح بلوغ المرام من أحاديث الأحكام للامام لبن حجر العسقلاني، تحرير نور الدين عتر ، ، ص623 .

(2) _بدائع الصنائع، ج5، ص172،171،170،169،وفتح القدير،ج5، ص214.

(3) _المغني، ابن قدامة الحنبلي،:ج4،ص235،224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت