وقد نقل عن زين العابدين علي (- رضي الله عنه -) انه كان يرى حرمة بيع الشيْ بأكثر من سعر يومه لأجل النساء، على الرغم من أن هذه الصورة مشروعة في الصحيح من قولى العلماء .
والموضوع هنا يدخل في أمر البيع بالتقسيط والذي أجازه الكثير من أهل العلم وفرقوه عن بيعة في بيعتين التي تتجه إلى منحى الربا .
وقد قال الثوري:"إذا قلت: أبيعك بالنقد إلى كذا ، وبالنسيئة بكذا وكذا ، فذهب به المشتري، فهو بالخيار في البيعين ما لم يكن وقع بيع على أحدهما ، فإن وقع البيع هكذا، فهذا مكروه، وهو بيعتان في بيعة، وهو مردود ، وهو الذي ينهى عنه ، فإن وجدت متاعك بعينه أخذته ، وإن كان قد استهلك فلك أوكس الثمنين وأبعد الأجلين. (1) "
وفي رواية أخرى تتعلق بنفس الموضوع الذي نبحث فيه وهو النهي عن بيعتين في بيعة:
فعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع , ولا شرطان في بيع , ولا بيع ما ليس عندك , ولا ربح ما لم تضمن".
أخرجه الخمسةوصححه الترمذي والحاكم (2)
وهذا الحديث هو صورة من صور البيعتين في بيعة أو يدخل ضمن محتواها.
(1) _عبد الرزاق الصنعاني، باب البيع بالثمن الى اجلين،حديث ر رقم (14632) ، ج8، ص138 .
(2) _رواه ابن حبان التميمي،كتاب العتق،باب الكتابة،حديث رقم (4321) ، ج10،ص161، والحاكم،كتاب البيوع،حديث رقم ( 2185) ، ج2، ص21،وابي داؤد،أبواب الإجارة، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، حديث رقم (3504) ،قال الالباني:حديث حسن صحيح، ج2،ص305،والنسائيي، باب بيع ما ليس عند البائع، حديث رقم ( 6204 ) ،ج4، ص39،والبيهقي، كتاب البيوع، باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة،ج5، ص267،حديث رقم (10199) ، ج5، ص267، والامام احمد، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، ،حديث رقم (6671) ، ج2، ص178،والترمذي، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، حديث رقم (1234) . ج3، ص535 .