الصفحة 8 من 24

المطلب الأول

تعريف البيع

البيع في اللغة: مقابلة شيء بشيء، فمقابلة السلعة بالسلعة تسمى بيعًا لغة كمقابلتها بالنقد، ويقال لأحد المتقابلين مبيع وللآخر ثمن.

وقال بعض الفقهاء: إن معناه في اللغة تمليك المال بالمال وهو بمعنى التعريف الأول.

وقال آخرون: أنه في اللغة إخراج ذات عن الملك بعوض وهو بمعنى التعريف الثاني، لأن إخراج الذات عن الملك هو معنى تمليك الغير للمال، فتمليك المنفعة بالإجارة ونحوها لا يسمى بيعًا.

أما الشراء فإنه إدخال ذات في الملك بعوض، أو تملك المال بالمال، على أن اللغة تطلق كلًا من البيع والشراء على معنى الآخر، فيقال لفعل البائع: بيع وشراء كما يقال ذلك لفعل المشتري ومنه قوله تعالى: [وشروه بثمن] . سورة يوسف، آية 20. فإن معنى شروه في الآية باعوه، وكذلك الاشتراء والابتياع فإنهما يطلقان على فعل البائع والمشتري لغة.

إلاّ أن العرف قد خص المبيع بفعل البائع وهو إخراج الذات في الملك، وخص الشراء والاشتراء والابتياع بفعل المشتري وهو إدخال الذات في الملك. [1]

مشروعية البيع:

إن مشروعية البيع ثابتة بالكتاب والسنّة والإجماع.

في الكتاب: ورد في القرآن الكريم [وأحل الله البيع وحرم الربا] . سورة البقرة، الآية 275.

وفي سورة النساء: [يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم] . سورة النساء، الآية 29.

(1) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، دار ابن الهيثم، القاهرة ص 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت