الصفحة 13 من 24

ومنها: أن يكون: العاقد مختارًا فلا ينعقد بيع المكره ولا شراؤه لقوله تعالى: [إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم] . سورة النساء، الآية 29.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (إنما البيع عن تراض) رواه ابن حيان.

الركن الثالث: المعقود عليه

يشترط في المعقود عليه ثمنًا كان أو مثمنًا شروط منها:

أ - أن يكون طاهرًا فلا يصح أن يكون النجس مبيعًا ولا ثمنًا، فإذا باع شيئًا نجسًا أو متنجسًا لا يمكن تطهيره فإن بيعه لا ينعقد، وكذلك لا يصح أن يكون النجس أو المتنجس الذي لا يمكن تطهيره ثمنًا، فإذا اشترى أحد عينًا طاهرة وجعل ثمنها خمرًا أو خنزيرًا مثلًا فإن بيعه لا ينعقد.

ب - أن يكون منتفعًا به انتفاعًا شرعيًا فلا ينعقد بيع الحشرات التي لا نفع فيها.

ج - أن يكون المبيع مملوكًا للبائع حال البيع، فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكًا إلاّ في السلم، فإنه ينعقد بيع العين التي ستملك بعد.

د - أن يكون مقدورًا على تسليمه، فلا ينعقد بيع المغصوب لأنه وإن كان مملوكًا للمغصوب منه إلاّ أنه ليس قادرًا على تسليمه إلاّ إذا كان المشتري قادرًا على نزعه من الغاصب، وإلا صح، وأيضًا لا يصح أن يبيعه الغاصب لأنه ليس مملوكًا.

هـ- أن يكون المبيع معلومًا والثمن معلومًا علمًا يمنع من المنازعة، فبيع المجهول جهالة تقضي إلى المنازعة غير صحيح كما إذا قال للمشتري: اشتري شاة من قطيع الغنم التي أملكها أو اشتري مني هذا الشيء بقيمته أو اشتري مني هذه السلعة بالثمن الذي يحكم به فلان، فإن البيع في كل هذا لا يصح.

و - أن لا يكون مؤقتًا كأن يقول له: بعتك هذا البعير بكذا لمدة سنة. [1]

(1) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ص 495 - 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت