فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 61

ومعنى الحديث: أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه [1] بل يتوشج بهما على عاتقيه فيحصل الستر من أعالي البدن فيكون ذلك أمكن في ستر العورة؛ لأنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته؛ ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فينشغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى [2] .

* الحكم إن انكشف شيء من العورة:

للإجابة على هذا السؤال نقول: إن عورة الرجل التي تحدثنا عنها إنما هي شاملة لعورة الرجل المغلظة وعورته المخففة، ويتوقف الحكم على ما إذا كان المنكشف من العورة المغلظة أم من العورة المخففة:

1 -فإن كان من العورة المغلظة: وهي السوءتان [3] وهما من المقدم الذكر والأنثيان، ومن المؤخر ما بين الإليتين الذي هو فم الدبر [4] .

فإن انكشفا أو أحدهما فإنه يعيد صلاته أبدًا أي: في الوقت وغيره وجوبًا [5] ، سواء كان عامًا أم ناسيًا على الراجح بالنسبة للنسيان [6] .

2 -وإن كان من العورة المخففة: وهي ما عدا السوءتين مما هو بين السرة والركبة، نقول: إن صلى مكشوف الإليتين أو أحدهما والعانة كلا أو بعضًا: ففي هذه الحالة يعيد الصلاة في وقتها فقط [7] ؛ لأن الإليتين والعانة من العورة المخففة.

ولو صلى مكشوف فخذ أو فخذين ولو عمدًا فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه لا بوقت ولا بغيره.

والفخد إذن كان من العورة المخففة إلا أنه تسومح فيه لخفة أمره بخلاف الإليتين أو بعضهما [8] وهذا هو المشهور في المذهب [9] .

(1) الحقو: موضع شد الإزار وهو الخاصرة (المصباح المنير للعلامة أحمد بن الفيومي المقري الطبعة الأولى 1421/ 2000 دار الحديث بالقاهرة ص90) .

(2) نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار من أحاديث سيد الأخيار للإمام محمد بن علي الشوكاني: الطبعة الأولى المحققة 1421/ 2000م - دار الحديث القاهرة ج2، ص426.

(3) السوءتان: القبل والدبر، سيما بذلك لأنه كشفهما يسيء لصاحبهما ويدخل عليه ألمًا وحزنًا: حاشية الشيخ على العدوي على شرح الخرشي على مختصر خليل موجودة بهامش شرح الخرشي الطبعة الثانية 1317 - دار صادر بيروت ج1، ص246.

(4) شرح سيدي أبي عبد الله محمد الخرشي على مختصر خليل - الطبعة الثانية 1317 - دار صادر - بيروت ج1، ص246.

(5) حاشية العدوى على شرح الخرشي ج1، ص246.

(6) بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب مالك للشيخ أحمد بن محمد الصاوي على الشرح الصغير الطبعة الأخيرة 1952، مطبعة مصطفى الحلبي بمصر ج1، ص104، أيضًا أسهل المدارك للكشناوي: ج1، ص112.

(7) حاشية الشيخ محمد عرفة الدسوقي على الشرح الكبير للدردير: دار الفكر - بيروت ج1، ص213.

(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج1، ص214، أيضًا التفريع لأبي القاسم عبد الله الجلاب البصري - الطبعة الأولى 1408/ 1987 - دار الغرب الإسلامي - بيروت ج1، ص240.

(9) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت