فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 61

المطلب الرابع

حكم استعمال أواني الذهب والفضة

يحرم على الرجل والمرأة استعمال إناء مصنوع من ذهب أو فضة، بمعنى أنه لا يجوز فيه أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة وإن صحت الصلاة.

وكذلك يحرم اقتناؤه، أي: ادخاره ولو لعقابة الدهر؛ لأنه ذريعة للاستعمال، وسد الذرائع واجب، وفتحها حرام [1] .

ودليل منع استعمال الأواني المصنوعة من الذهب أو الفضة:

1 -ما روي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نارًا» [2] .

2 -ما روي عن حذيفة أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة» [3] .

3 -ففي هذه الأحاديث دلالة على حرمة استعمال الذهب والفضة في الأكل والشرب والطهارة، والأكل بملعقة من أحدهما، وحرمة الزينة بهذه الأواني واتخاذها، لا فرق في ذلك بين رجل وامرأة [4] .

وعلة النهي عن استعمال أواني الذهب والفضة: هو التشبه في ذلك بالأعاجم والأكاسرة المتكبرين المتجبرين [5] ولما فيه من السرف [6] .

وأما إذا كان الإناء المصنوع من الذهب مغشى ظاهره بنحاس أو رصاص ونحوه، فاختلف الفقهاء في ذلك:

وقيل بعدم جواز استعماله، وهو الراجح نظرًا لباطنه.

وقيل يجوز نظرًا لظاهره [7] .

وأما إذا كان الإناء مصنوعًا من النحاس ونحوه وطلي ظاهره بذهب أو فضة فاختلفوا: قيل: لا يجوز نظرًا لظاهره، وقيل: يجوز نظرًا لباطنه [8] .

(1) حاشية الدسوقي: ج1، ص64، أيضًا المقدمات لابن رشد: ج3، ص454، أيضًا: بلغة السالك: ج1، ص25.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي: ج14، ص24 - باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي: ج14، ص32 - باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة.

(4) شرح الزرقاني على الموطأ: ج4، ص341، أيضًا المنتقى للباجي: ج9، ص335.

(5) المقدمات لابن رشد: ج3، ص454.

(6) المنتقى للباجي: ج9، ص335.

(7) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج1، ص64، أيضًا بلغة السالك: ج1، ص25.

(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج1، ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت