فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 61

المبحث الرابع

اللباس الشرعي

في حديثنا عن اللباس الشرعي سنتكلم عن حث الإسلام على حسن الهيئة واللباس، وعن شروط اللباس حتى يكون شرعيًّا وعن حكم لبس الثياب المصبوغة بالألوان المختلفة وعلى هذا سنقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: حث الإسلام على حسن الهيئة واللباس.

المطلب الثاني: شروط اللباس الشرعي.

المطلب الثالث: حكم لبس الثياب المصبوغة بالألوان المختلفة.

المطلب الأول

حث الإسلام على حسن الهيئة واللباس

طالبنا الإسلام بالتجمل وحسن الهيئة.

ودليل ذلك:

1 -قوله تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) [1] .

وجه الدلالة: أن الآية دلت على لباس الرفيع من الثياب والتجمل بها في الجمع والأعياد وعند لقاء الناس ومزاورة الإخوان [2] .

2 -ما روي عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوةٍ، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل، وعندنا صاحب لنا نجهزه يذهب يرعى ظهرنا، قال: فجهزته ثم أدبر يذهب في الظهر وعليه بردان له خلقا -بليا- قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أما له ثوبان غير هذين؟» فقلت: بلي يا رسول الله، إن له ثوبين كسوته إياهما قال: «فادعه فمره فليلبسهما» قال: فدعوته فلبسهما ثم ولى يذهب. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما له ضرب الله عنقه أليس هذا خير له» [3] .

فقوله صلى الله عليه وسلم: «أما له ثوبان غير هذين؟» : يريد بذلك أن يعرف ما له ليعلم هل فعل ذلك لضرورة عدم فيعذره أو يعينه، أو يعلم أنه فعل ذلك مع القدرة على الملبس الصالح فينكر عليه ويأمره بما هو أفضل له [4] .

(1) سورة الأعراف: الآية 32.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج7، ص196.

(3) شرح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني على موطأ مالك: طبعة 1419/ 1998 - دار الفكر بيروت، ج4، ص311 - 312.

(4) المنتقى شرح موطأ مالك للقاضي أبي الوليد سليمان بن أيوب الباجي: الطبعة الأولى المحققة 1999 - دار الكتب العلمية بيروت ج9، ص300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت