1 -في المعالجة: يجوز للطبيب النظر إلى موضع المرض من المرأة للدواء ولو في فرجها للضرورة، مع وجود مانع الخلوة كمحرم أو زوج أو امرأة ثقة، وبشرط عدم وجود امرأة تحسن ذلك [1] .
2 -وفى الشهادة: أداء وتحملًا للمرأة أو عليها، ولو كان النظر للفرج للشهادة بالزنا أو الولادة بشرط عدم الخلوة وإلا حرم [2] .
ونظر الرجل إلى المرأة في الأحوال التي يجوز فيها ذلك مشروط بألا يكون بلذة ولا يخشى منه الفتنة [3] .
فإن قصدت اللذة أو وجدت أو خيف الفتنة وجب ستر الوجه والكفين من المرأة [4] .
ومما يجب ملاحظته: أن يكره للمرأة أن تتعمد كشف غير العورة للأجنبي وإن جاز النظر إلى ذلك إن كان مكشوفًا؛ لأن القصد مظنة الالتذاذ، وأما تعمد كشف العورة فحرام [5] .
رابعًا: عورة المرأة مع الأجنبي الكافر:
لا يجوز للمسلمة أن تظهر شيئًا من جسدها ولو وجهًا أو يدًا لكافر [6] .
ومما يجب ملاحظته هنا: أنه لا يلزم من جواز الرؤية جواز اللمس، فلذلك يجوز للمرأة أن ترى من الأجنبي الوجه والأطراف كما ذكرنا، ولا يجوز لها لمس ذلك [7] .
وكذلك الأجنبي، فإن قلنا: يجوز له أن يرى من المرأة الوجه والكفان وإلا أنه لا يجوز له لمس ذلك لأنه أشد من النظر [8] .
فإن كان اللمس فوق حائل بدون لذة فلا حرمة [9] .
والخلاصة: أن المحارم كل ما جاز لهم فيه النظر جاز المس من الجانبيين إذا انعدمت الشهوة بخلاف الأجنبي مع الأجنبية فلا يلزم من جواز النظر جواز اللمس [10] .
ومما يجب ملاحظته أيضًا: أننا تحدثنا عن عورة الرجل والمرأة البالغين أما بالنسبة لعورة الصغير والصغيرة فنقول:
(أ) بالنسبة لعورة الصغيرة: يندب للصغيرة التي تؤمر بالصلاة ولو كانت غير مراهقة قاربت البلوغ ستر ما تستره البالغة في الصلاة وهو جميع البدن ما عدا الوجه والكفين.
(1) الفواكه الدواني: ج2، ص410.
(2) الفواكه الدواني: ج2، ص410.
(3) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص247.
(4) بلغة السالك لأقرب المسالك ج1، ص105، أيضًا جواهر الإكليل شرح مختصر خليل للشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري- الطبعة الثانية 1947 - مطبعة مصطفى الحلبي ج1، ص41.
(5) شرح مجموع الأمير: ج1، ص156.
(6) شرح الخرشي على مختصر خليل: ج1، ص247، أيضًا جواهر الإكليل، شرح مختصر خليل للآبي: ج1، ص41.
(7) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص106.
(8) شرح مجموع الأمير: ج1، ص156.
(9) شرح مجموع الأمير: ج1، ص156.
(10) بلغة السالك لأقرب المسالك: ج1، ص106.