الصفحة 34 من 53

وهو كلام صادق إذ ليس فيه دعوي كلّ حصر علة النزول فيما نقله فإن صح هذا هان أمر الاختلاف وإلا فاطلب لك غيره ] (1) 0 والله تعالى أعلم 0

*وقال الإمام الطبري في جامع البيان بعد أن ذكر الروايات الواردة في تحريم العسل ، وفي تحريم مارية [ والصواب أن يقال كان الذي حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - علي نفسه شيئا كان الله قد أحله له ، وجائز أن يكون ذلك جاريته ، وجائز أن يكون ذلك شرابا من الأشربة ، وجائز أن يكون غير ذلك ، غير أنه أي ذلك كان فإنه كان تحريم شئ كان له حلال وعاتبه الله علي تحريمه علي نفسه ما كان له قد أحله ، وبين له تحلة يمينه ] (2) 0

*وقال الشيخ الصابوني في كتابه قبس من نور القرآن الكريم بعد أن ذكر الروايات الواردة في تحريم مارية ، والواردة في تحريم شرب العسل [ 000 وهذه خلاصة للرواية الثانية - ويقصد رواية تحريم شرب العسل - وهي مروية في الصحيحين بأوسع من هذا وهي أصح إسنادا من الرواية الأولي 0 - يقصد رواية تحريم مارية - ولكن كونها سببا للنزول مستبعد والذي يرجح الرواية الأولي وأنها سبب للنزول 0 أمور نجملها فيما يلي:

الأول ، أن مثل تحريم بعض النساء مما يبتغي به مرضاة بعض الأزواج ، لا شرب العسل أو عدمه ، الثاني: أن الاهتمام بنزول سورة فيها الوعيد والتهديد لأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطلاق واستبدالهن بنساء خير منهن ، وأن الله وملائكته والمؤمنين سند وعون لرسول الله يدل علي وجود تنافس بينهن وغيرة ، وذلك إنما يكون في تحريم بعض النساء عليه لا في شرب العسل ونحوه 0

(1) - روح المعانى 28 / 151 0

(2) - جامع البيان 28 /102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت