الصفحة 12 من 53

من ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى في سورة النساء { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَي بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ } عن قتادة: {فالصالحات قاتنات} أي مطيعات لله ولأزواجهن {حافظات للغيب} قال: حافظات لما استودعهن الله من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن. وعن مجاهد {حافظات للغيب} للأزواج ، وعن السدي {حافظات للغيب بما حفظ الله} يقول تحفظ على زوجها ماله وفرجها حتى يرجع كما أمرها الله ، وعن السدي قال: حافظات لأزواجهن في أنفسهن بما استحفظهن الله ، وعن مقاتل قال: حافظات لفروجهن لغيب أزواجهن، حافظات بحفظ الله لا يخنّ أزواجهن بالغيب ، وعن عطاء قال: حافظات للأزواج بما حفظ الله يقول: حفظهن الله، وعن مجاهد {حافظات للغيب} قال: يحفظن علي أزواجهن ما غابوا عنهن من شأنهن (1) .

ولا شك أن الحفظ هنا ليس قاصرا علي حفظ المال وحده أو حفظ الفرج ، ولكنه يشمل حفظ الأزواج في غيابهم ، وحفظهم من باب أولى في حضورهم ، وحفظ الأسرار الزوجية ، وحفظ الأولاد بحسن التربية وغير ذلك .

(1) - الدر المنثور 2 / 151،152 وزاد المسير 2 / 74

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت