الصفحة 51 من 774

"روى ابن جِني وغيره: القيام بالقاف. ورواه المعري: الفئام بالفاء وهمز الياء، وهو اختيار أبي الطيب، ؛لأن الفئام بالفاء لا يقع إلا على الجماعة الكثيرة، بخلاف القيام بالقاف" [1] .

وإنما أطلت في الكلام على منقولات أبي العلاء في كتب اللغة وغيرها , لأمرين , أولهما: لإثبات أن أبا العلاء لغوي كبير كما هو شاعر عظيم , و إن لم يشتهر بالأمر الأول اشتهاره بالثاني .

وثانيهما: ليتضح أن كلام الأئمة المترجمين له ليس على سبيل المبالغة , فقد أفاضوا في الحديث عن مكانته اللغوية بشكل يسترعي الانتباه , ومن هذا ما قاله عنه ابن القارح [2] .

(1) ... تصحيح التصحيف صـ52 . ...

(2) ... هو: علي بن منصور بن طالب ، أبو الحسن الحلبي ، الملقب بدوخلة , أديب فاضل شاعر ، راوية للأخبار والآداب ، يعلم أولاد الأكابر ، كان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي ، ثم لازمه وقرأ عليه على زعمه جميع كتبه وسماعاته ، وكانت معيشته التعليم بالشام ومصر , وكان يذكر مولده بحلب سنة (351) إحدى وخمسين وثلاثمائة . وهو صاحب الرسالة المعروفة برسالة ابن القارح ، كتبها إلى أبي العلاء المعري ، وأجابه عليها أبو العلاء برسالته المشهورة ( الغفران) ويظهر أنه أملاها سنة ( 424) ه‍وتوفي ابن القارح بالموصل. انظر ترجمته في: ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار البغدادي 4 / 126,والأعلام 5/25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت