الصفحة 481 من 774

حِمًى لا يُحَلُّ الدهرَ إلاّ بإذْنِنا ولا نسألُ الأقوامَ عَهْدَ المَياثِقِ [1]

ثم يبنى الفعل من هذا اللفظ الذى بالياء" [2] ."

وقد عقد ابن جنى بابًا في الخصائص بعنوان:"باب في بقاء الحكم مع زوال العلة", قال:"هذا موضع ربما ( أوهم ) فساد العلة , وهو مع التأمل بضد ذلك , نحو قولهم فيما أنشده أبوزيد" [3] وأنشد البيت السابق.وقال في نفس الباب:"فأما (مياثق) و (دياوين) فإنه لما كثر عندهم واطرد في الواحد القلب, وكانوا كثيرًا ما يجرون الجمع على حكم الواحد, وإن لم يستوف الجمع جميع أحكام الواحد, نحو ( دِيْمة) و ( دِيَم) و ( قِيْمة) و ( قِيَم) صار الأثر في الواحد كأنه ليس مسببًا عندهم من أمر.. حتى صار الحرف المقلوب إليه لتمكنه في القلب كأنه أصل في موضعه , وغير مسبب عندهم عن علة, فمعرض لانتقاله بانتقالها حتى أجروا ياء ( ميثاق) مجرى الياء الأصلية [4] ."

وليس أصرح من كلام ابن جنى هذا في اعتداهم بالتوهم وبناء الأحكام عليه.

الجمع على التوهم.

(1) ... البيت من بحر الطويل ونسب في النوادر لأبى زيد إلى عياض بن درة الطائى برواية (عهد المواثق) , وهو بلا نسبة في الخصائص 3/159, وابن يعيش 5/122, والارتشاف 1/465, وعقد الخلاص لابن الحنبلى صـ347, وشرح شواهد الشافية صـ95.

(2) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/221, 222.

(3) ... الخصائص 3/159.

(4) ... الخصائص 3/161, 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت