الصفحة 37 من 774

مصنف الإصلاح , وربما أحس من نفسه أوفر من ذلك ؛ لأن ابن السكيت لم يصادف اللغة منقحة مؤلفة , قد تداولها العلماء قبله , و صنفوا فيها و أكثروا , كما وجدها أبو العلاء في زمانه" [1] ."

وفي تهذيب (إصلاح المنطق ) , قال التبريزي عن كتاب ( إصلاح المنطق ) :"وكان أبو العلاء المعري والشيوخ الذين قرأت عليهم هذا الكتاب يكرهون منه التكرار الذي فيه" [2] .

وفي إنباه الرواة أن التبريزي قرأ عليه أيضًا غريب الحديث لأبي عبيد [3] .

إن من يحفظ هذه المصنفات اللغوية لابد وأن يكون حجة في اللغة , كيف لا؟ وديوان الأدب

والجمهرة وغيرهما مما يحفظه أبو العلاء مما يستدل بها على مكانة اللغوي , فيقبل كلامه في اللغة إن كان من حملتها و إلا يرد"وقد أجاب ابن الشجري على قول من زعم أن" ( أمل وآمل) ، أنهما لا يجوزان عنده؛لأنه لم يسمع في الماضي منهما (أمل ) خفيف الميم، فليت شعري ما الذي سمع من اللغة، ووعاه حتى أنكر أن يفوته هذا الحرف، وإنما ينكر مثل هذا من أنعم النظر في كتب اللغة كلها، ووقف على تركيب ( أ م ل ) في كتاب العين للخليل، وكتاب الجمهرة لابن دريد، والمجمل لابن فارس، وديوان الأدب للفارابي، وكتاب الصحاح للجوهري، وغير ذلك من كتاب اللغة" [4] ."

(1) ... إنباه الرواة 1/ 69 .

(2) ... تهذيب إصلاح المنطق 1/41 .

(3) ... انظر: إنباه الرواة 1/ 69 .

(4) ... الخزانة 9/150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت