مصنف الإصلاح , وربما أحس من نفسه أوفر من ذلك ؛ لأن ابن السكيت لم يصادف اللغة منقحة مؤلفة , قد تداولها العلماء قبله , و صنفوا فيها و أكثروا , كما وجدها أبو العلاء في زمانه" [1] ."
وفي تهذيب (إصلاح المنطق ) , قال التبريزي عن كتاب ( إصلاح المنطق ) :"وكان أبو العلاء المعري والشيوخ الذين قرأت عليهم هذا الكتاب يكرهون منه التكرار الذي فيه" [2] .
وفي إنباه الرواة أن التبريزي قرأ عليه أيضًا غريب الحديث لأبي عبيد [3] .
إن من يحفظ هذه المصنفات اللغوية لابد وأن يكون حجة في اللغة , كيف لا؟ وديوان الأدب
والجمهرة وغيرهما مما يحفظه أبو العلاء مما يستدل بها على مكانة اللغوي , فيقبل كلامه في اللغة إن كان من حملتها و إلا يرد"وقد أجاب ابن الشجري على قول من زعم أن" ( أمل وآمل) ، أنهما لا يجوزان عنده؛لأنه لم يسمع في الماضي منهما (أمل ) خفيف الميم، فليت شعري ما الذي سمع من اللغة، ووعاه حتى أنكر أن يفوته هذا الحرف، وإنما ينكر مثل هذا من أنعم النظر في كتب اللغة كلها، ووقف على تركيب ( أ م ل ) في كتاب العين للخليل، وكتاب الجمهرة لابن دريد، والمجمل لابن فارس، وديوان الأدب للفارابي، وكتاب الصحاح للجوهري، وغير ذلك من كتاب اللغة" [4] ."
(1) ... إنباه الرواة 1/ 69 .
(2) ... تهذيب إصلاح المنطق 1/41 .
(3) ... انظر: إنباه الرواة 1/ 69 .
(4) ... الخزانة 9/150 .