وقد وقفت في الدرس على مواضع مما نبه إليه المحقق, فوجدت الكلام غير متسق , و القواعد فيها منخرمة إذا لم يكن تحريف , مما يعيي الباحث , فلا يجزم بالنفي أو الإثبات إلا بعد لأي ومشقة , فينضاف إلى جهد البحث شيء من تعب التحقق والتثبت, وقد نبهت إلى ما رأيته تحريفًا , و ذكرت ما ظننته صوابًا في مواضعه, وسيُرى ذلك أثناء البحث , ولا بأس بذكر مثال على هذا , قال المعري:"و ( الدلاص ) الأملس البارق , وأكثر ما يستعمل في الدروع , والنحويون يذهبون إلى أن ( فعيلًا ) , و ( فاعلًا) متقاربان , وقلما جمعوا ( فعيلًا ) على ( فِعَال) وجمعوا ( فِعالًا ) على ذلك المثال ) .." [1] .
وهذا النص كما هو في النسخة المحققة لا تسقيم معه قاعدة , و لا يفهم منه مراد أبي العلاء , ولهذا رأيت بعد البحث المتأني أن الصواب أن يقال: ويذهبون إلى أن ( فعيلًا ) و ( فِعَالًا) متقاربان .
وفاة أبي العلاء
توفي ليلة الجمعة ثالث وقيل ثاني شهر ربيع الأول وقيل ثالث عشرة سنة تسع وأربعين وأربعمائة ( 449 هـ ) .
الفصل الثاني
المكانة اللغوية والنحوية لأبي العلاء المعري
مكانة أبي العلاء اللغوية
(1) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/165.