الصفحة 3 من 50

الناس بلا علماء هم جُهال ، تتخطفهم شياطين الإنس والجن من كل حدب وصوب ، وتعصف بهم الضلالات والأهواء من كل جانب ومن هنا كان العلماء من نعم الله - تعالى - على أهل الأرض فهم مصابيح الدُّجى ، وأئمة الهدى ، وحجة الله في أرضه ، بهم تُمحق الضلالة من الأفكار وتنقشع غيوم الشك من القلوب والنفوس ، فهم غيظ الشيطان وركيزة الإيمان وقوام الأمة... وهم ورثة الأنبياء ؛ قال عليه الصلاة والسلام:"... وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء". كل هذا الفضل للعلماء العاملين ، الجريئين في الحق ، المحبين للخير ، الآمرين بالمعروف ، الناهين عن المنكر ، المحاسبين للحكام ، الناصحين لهم ، والساهرين على مصالح المسلمين ، المهتمين بأمور الأمة ، المتحملين كل أذى ومشقة في هذا السبيل.

نعم ، كل ذاك الإكرام للعلماء الذين يحرسون الإسلام الأمناء على دين الله الداعين الحكام إلى تطبيقه بلسان صدق وجَنان ثابت (1) .

الفصل الأول

المبحث الأول

ترجمة الإمام العلامة عبد العزيز بن باز

هو سماحة الشيخ الأمام العلامة المجدد / عبد العزيز بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز .

ولد في الرياض في ذي الحجة سنة 1330 هـ ، وكان بصيرًا في أول طلبه للعلم - كما يقول عن نفسه - .

(1) - من كلام الشيخ / عبدالعزيز البدري في كتابه بين العلماء والحكام ، نقلًا عن مجلة البيان العدد 13 ذو الحجة 1413هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت