الهدايات المستنبطة من مقدمة السورة
-الانتفاع بهدي الكتاب والاعتصام به والدعوة إليه.
-سلامة الكتاب من أي تناقض أواضطراب، واشتماله على منهج قويم لإصلاح الدنيا والدين.
-من مقاصد إنزال الكتاب نذارة الكفرة العاصين، وبشارة المؤمنين الطائعين.
-مما يدفع الحزن ويذهب الهم: النظر والاعتبار في حقيقة الدنيا ومصيرها، قال ابن عاشور:"من لوازم هذه الزينة أنها توقظ العقول إلى النظر في وجود منشئها وتسبُر غورَ النفوس في مقدار الشكر لخالقها وجاعلها، فمِن مُوفٍ بحق الشكر، ومقصرٍ فيه وجاحد كافرٍ بنعمة هذا المنعم ناسبٍ إياها إلى غير موجدها" [1] .
-الدعوة إلى إحسان العمل وإتقانه لقوله تعالى {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ، وذلك بموافقته وجمعه لمراد الله من إخلاص ومتابعة.
المناسبة بين محور السورة ومقدمتها: لما دار محورُ السورة الكريمة حول العصمة من الفتن، جاءت المقدمة بالتنويه على نعمة إنزال الكتاب فهو عصمةٌ ونجاةٌ، وقد جاء بالبشارة والنذارة، منذرا لمن سقطوا في خضم الفتن، ومبشرا لمن سلكوا طريق العصمة، ثم أشارت المقدمةُ إلى محورٍ أساسي من محاور الفتن ألا وهو الاغترار بالدنيا التي أودع الله فيها من ألوانِ الزينةِ وأصنافها؛ ابتلاء لعباده وتمحيصا لهم.
قصة أصحاب الكهف
نموذج عملي للنجاة من الفتن
تمهيد
(1) - التحرير والتنوير لابن عاشور 13/ 257