فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 21

... وتظل هناك جوانب أخرى ذات صلة بالسياق الاجتماعي ومحددات البنية الاجتماعية التي يتم فيها التداوي بالقرآن الكريم. فاستخدام الزعفران مع الماء، أو قراءة القرآن على زيت الزيتون، لا يمكن أن يتم في بنيات اجتماعية فقيرة غير قادرة على إحضار هذه المستلزمات، حيث يتم إستبدالها بالماء لتوافره، ورخص ثمنه. واللافت للنظر هنا هو تنوع الأشياء التي يتم استخدامها عند التداوي بالقرآن، فقد ذكر الكثير من المبحوثين إستخدام الماء، كما ذكر بعضهم إستخدام ماء زمزم والزعفران وزيت الزيتون والثوم والعسل والأعشاب الطبية. ويمثل الماء قاسمًا مشتركًا في عملية التداوي بالقرآن، سواء من خلال قراءة القرآن عليه وشربه، أو من خلال قراءة القرآن عليه وغسل العضو المصاب، أو من خلال قراءة القرآن عليه والإستحمام به.

6-ومن بين ما نسبته 41% من أفراد العينة الذين عولجوا بالقرآن الكريم، أكد ما نسبته 98% على شفائهم، بينما أكد الباقون على إحساسهم ببعض الراحة. ويلاحظ أن نسبة الشفاء تتسم بدرجة عالية من الإرتفاع تقارب المائة في المائة. ويمكن تفسير ذلك، بأن معظم حالات الدراسة قد ذكرت أنها كانت تعاني من أمراض بسيطة مثل آلام مفاجئة في المعدة، أو شعور بالإغماء أو صداع، أو آلام في الأسنان، ومن المعروف أن هذه النوعية من الأعراض من تلك التي تظهر وتختفي. ويمكن القول أن هذه الأمراض قد اختفت بعد التداوي بالقرآن. فلم يذكر أيا من المبحوثين أنه كان يعاني من أمراض جسمية خطيرة مثل وجود ورم سرطاني أو وجود فيروسات كبدية أو أمراض خاصة بالسكر والضغط. وربما لهذا السبب، أكد معظم أفراد الدراسة شفائهم بعد التداوي بالقرآن. ومن المعروف أن التداوي بالقرآن لا يتعارض مع اللجوء للطب والعلاج العصري الحديث. ففي الكثير من فتاوي العلماء المسلمين تأكيد على الجمع بين الجانب الديني الإيماني والجانب العلمي الحديث (أنظر الجدول رقم 6) .

جدول رقم (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت