ويلاحظ هنا أن القاسم المشترك في كل طرق التداوي السابقة هو قراءة القرآن الكريم، فسواء وضع المعالج يده على رأس المريض، أو العضو المصاب فإنه لا بد وأن يكون ذلك مصحوبًا بقراءة القرآن. فالمسألة لا تتركز في وضعية اليد، بل في قراءة القرآن الكريم، حيث تختلف وضعية اليد من معالج لآخر، ومن طريقة لأخرى، لكن الفيصل الهام في النهاية هو قراءة القرآن الكريم. ولا تقف المسألة فقط عند إستخدام اليد، فبعض المعالجين يستخدمون السبابة ليضعونها على موضع الألم، وهى إجراءات تظل تفتح الباب أمام تنويعات مستقبلية مختلفة، قد تمزج بين العلاج الحقيقي القرآني السهل، وبين محاولة فرض ممارسات جديدة، يستفيد منها بعض المعالجين، وفي الغالب الكثير من الدجالين. ويعني ذلك أنه من الممكن في المستقبل أن تتفتق طرق العلاج عن أشكال جديدة ترتبط بتنويعات مصاحبة لقراءة القرآن على الراغبين في التداوي بالقرآن.
وبغض النظر عن طبيعة هذه الأشكال الجديدة، فإن الأمر الذي لا يمكن التنازل عنه، يتمثل في ضرورة قراءة القرآن عند التداوي به، وهو ما يمنح الأشخاص الراغبين في التداوي بالقرآن القدرة على معالجة أنفسهم بأنفسهم، بدون الإعتماد على شخص آخر. فالتداوي بالقرآن لا يصلح في النهاية بدون قراءة القرآن ذاته مع حتمية الإيمان به.