يقول الدكتور الحسينى هاشم رحمه الله: وموضوع الجامع الصحيح هو الحديث الصحيح المجرد وأنه لا يدخل فيه إلا حديثا صحيحا (1) ، قال ابن الصلاح والنووى وابن حجر والنص له: وهذا أصل موضوعه وهو مستفاد من تسميته إياه الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله" ("وسننه وأيامه(2) ، وأن موضوعه الأصلى تخريج الأحاديث التى اتصل إسنادها ببعض الصحابة عن النبى" ("سواء أكان قولا، أو فعلا، أو تقريرا، وأن ما وقع في الكتاب مما يخالف ذلك إنما وقع فيه تبعًا عرضًا، لا أصلًا، ولا مقصودًا، يقول ابن الصلاح: ويرجع إلى هذا الخصوص قول البخارى: ما أدخلت في الجامع إلا ما صح، وقال الحميدى: لم نجد من الأئمة الماضين من أفصح في جميع ما جمعه بالصحة إلا هذين الإمامين- البخارى ومسلم- فإنما المراد بكل ذلك مقاصد الكتاب وموضوعه ومتون الأبواب دون التراجم ونحوها(3) وهذا بالنسبة إلى شرط الاتصال بالصحة فالمقصود من موضوع الجامع إنما هو الصحيح وليس معنى ذلك أن كله كذلك فقد ذكر تبعًا واستئناسًا المعلقات (4) والموقوفات (5) فلا يخرجه ذلك عن أصل موضوعه (6) 0
مدى استيعاب البخارى الأحاديث الصحيحة:
(1) الإمام البخارى محدثًا وفقيهًا: 103 0
(2) هدى السارى: 10 0
(3) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث لأبى عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزورى ت642 ص13 ط مكتبة المتنبى بالقاهرة بدون تاريخ0
(4) المعلق: ما حذف من مبدأ إسناده واحدًا أو أكثر0 تدريب الراوى في شرح تقريب النوواى للحافظ جلال الدين السيوطى ت911 جـ1: 117 ط دار التراث بالقاهرة الطبعة الثانية1392هـ/1972م0
(5) الموقوف: ما روى عن الصحابة قولًا لهم أو فعلًا أو نحوه متصلًا كان أو منقطعًا وقد يستعمل في غيرهم مقيدًا0 تدريب الراوى: 1: 184 0
(6) الإمام البخارى محدثًا وفقيهًا: 103، 104 بتصرف0