الصفحة 24 من 1819

وقد بدأ البخارى رحمه الله تعالى رحلته المباركة إلى مكة المكرمة-مشرق شمس الإسلام ومهبط وحى الرحمن ومنزل آى القرآن -وذلك سنة عشر ومائتين حينما كان في السادسة عشرة من عمره حيث خرج للحج مع أمه وأخيه فرجع أخوه وأمه إلى بخارى وأقام هو بمكة مجاورًا يطلب العلم0 قال ابن حجر:"فكان أول رحلته على هذا سنة عشر ومائتين ولو رحل أول ما طلب لأدرك ما أدركته أقرانه من طبقة عالية ما أدركها، وإن كان أدرك ما قاربها، كيزيد بن هارون (1) وغيره وقد أدرك عبدالرزاق (2) وأراد أن يرحل إليه، وكان يمكنه ذلك، فقيل له: إنه مات فتأخر عن التوجه إلى اليمن، ثم تبين أن عبدالرزاق كان حيًا فصار يروى عنه بواسطة (3) قال البخارى: فلما طعنت في ثمانى عشرة صنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، ثم صنفت التاريخ في المدينة عند قبر النبى" ("وكنت أكتبه في الليالى المقمرة، قال: وقل اسم في التاريخ إلا وله عندى قصة إلا أنى كرهت أن يطول الكتاب(4) 0 وقال سهل بن السرى: قال البخارى: دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصى كم دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين (5) 0"

(1) يزيد بن هارون بن زاذان السلمى مولاهم أبو خالد الواسطى ثقة متقن عابد مات سنة ست ومائتين0 تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر: 606 ط مكتبة الرشيد بسوريا الثالثة: 1411هـ/1991م0

(2) عبدالرزاق بن همام بن نافع الصنعانى ثقة حافظ مصنف شهير مات سنة إحدى عشرة ومائتين، تقريب التهذيب: 354 0

(3) هدى السارى: 502 0

(4) تاريخ بغداد: 2: 7، هدى السارى: 502، سير أعلام النبلاء: 12: 400 0

(5) هدى السارى: 502 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت