الصفحة 19 من 1819

نشأ الإمام البخارى رحمه الله يتيمًا، فقد مات أبوه وهو صغير، وأقام في كفالة أمه، ثم حج وهو صغير معها ومع أخيه أحمد وكان أسن منه، فأقام بمكة مجاورًا يطلب العلم ورجع أخوه أحمد إلى بخارى فمات بها (1) ويفصح الإمام البخارى عما تفضل الله به عليه من سلامة الفطرة وصدق النشأة وقد سئل: كيف كان بدء أمرك؟ فقال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب، فقيل له: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلى وغيره، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك، ووكيع وعرفت كلام هؤلاء، يعنى أصحاب الرأى، ثم خرجت مع أمى وأخى أحمد إلى مكة فلما حججت في ثمان عشرة جعلت أصنف: قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر النبى" ("فى الليالى المقمرة: وقل اسم في التاريخ إلا وله عندى قصة إلا أنى كرهت تطويل الكتاب(2) 0

صفته الخلقية والخلقية:

روى الخطيب البغدادى بسنده إلى الحسن بن الحسين البزار قال: رأيت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم شيخًا نحيف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير (3) 0

(1) هدى السارى: 502 0

(2) تاريخ بغداد: 2: 6، 7 0

(3) تاريخ بغداد:2: 6، مفتاح السعادة: 2: 130، تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ جمال الدين يوسف المزى ت 742: جـ6: 229 ط مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الأولى1418هـ/1998م0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت