فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 186

وكما نبه القرآن الكريم المسلمين إلى ضرورة القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعدم التهاون في هذا الجانب حتى لا تنالهم اللعنة كما نالت بنى إسرائيل ورد في السنة ما يؤكد هذا المعنى أيضًا ، فقد ورد في الحديث أن الرجل كان يلقى أخاه من بنى إسرائيل على المعصية فيقول: يا هذا ، اتق الله ودع ما تصنع فإن هذا لا يحل لك ؛ ثم يلقاه من الغد ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، وفى هذا يقول ربنا: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ سورة المائدة - الآية 78 - 81 .

ثم قال صلى الله عليه وسلم: « كلا والله لتـ أمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرًا ، ولتقصرنه على الحق قصرًا ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم ليلعنكم كما لعنهم » أخرجه أبو داود والترمذى ، وقال:"حديث حسن."

ونؤكد كذلك على مكانة الدعوة في دين الله من خلال السنة ، بما ورد من حرص النبى صلى الله عليه وسلم على لفت أنظار أصحابه إليها ، وذلك عند مبايعته لهم أول عهدهم بالإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت