المناظرة تكون بين طرفينِ حول قضيةٍ محدَّدة ووفق أسسٍ وضوابط يجتمع عليها المتناظران ولا تكون إلا بين مختلفَينِ في الاعتقاد أو في الرأي أو في المذهب .
الجدل منه المحمود ومنه المذموم وأكثر وروده في القرآن: عن المذمومِ منه وهو الجدل العقيم والجدل بالباطل ، والجدل بغير علم ولا هدى ، أما الجدل المحمود فهو الذي يهدف للوصول إلى الحق وإظهاره .
الحوار أعم من الجدل ومن المناظرة ؛ إذ يشمل الجدل بِشِقَّيهِ لأنه نوعُ حوارٍ ، كما يشملُ المناظرةَ باعتبارها طريقةً من طرقه .
... ثانيا: أهداف الحوار ومقاصده
إقامة الحجة: الغاية من الحوار إقامة الحجة وإظهار الأدلة التي تؤيِّدُ الحقَّ وتقرره .
كشف الشبهات والرد على الأباطيل ، لإظهار الحق وإزهاق الباطل ، وتبديد ما عليه المشركون من أوهامٍ وضلالات ، والتحذير من طرق الضلال ، ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? چ [الأنعام:55 ] .
الدعوة: الحوار الهادئ مفتاح للقلوب وطريق إلى النفوس فهو السبيل إلى دعوة الحق ٹ ٹ چ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [ النحل: 125 ] .
تقريب وجهات النظر: من ثمرات الحوار تضييق هوة الخلاف ، وتقريب وجهات النظر ، ونزع فتيل الخلافات والإِحنِ بين الأمم والشعوب ، سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه المشكلات واحتدمت النزاعات .
فالحوار من أرقى وأسهل طرق وأساليب التوصل بين الناس والتفاهم من أجل التعايش بين البشر الذي يجمعهم أصلُ واحد ويستوعبهم كوكبٌ واحد .
وهو وسيلة سلمية يسيرة لتبادل الآراء وتلاقح الأفكار وصولا إلى رأي سديد يجتمع عليه الناس أو لتقريب وجهات النظر وتفهُّم المواقف .
الحوار ضرورة عصرية: ففي هذا العصر الذي أضحى العالم فيه مع تنائي الديار وتباعد الأقطار كالقرية الصغيرة ، أصبح الحوار ضرورة تفرضها علينا تلك الثورة الهائلة التي لم تكن تخطر على بال ، ثورة الاتصالات سيما ذلك التواصل عن طريق شبكات الانترنت .