فالتعصب مذموم حتى من أهل الحق ، يقول الإمام أبو حامد الغزالي:"إن التعصّب من آفات علماء السوء ، فإنهم يُبالغون في التعصِّب للحقّ ، وينظرون إلى المخالفين بعين الازدراء والاستحقار ، فتنبعث منهم الدعوى بالمكافأة والمقابلة والمعاملة ، وتتوفر بواعثهم على طلب نُصرة الباطل ، ويقوى غرضهم في التمسك بما نُسبوا إليه . ولو جاؤوا من جانب اللطف والرحمة والنصح في الخلوة ، لا في معرض التعصب والتحقير لأنجحوا فيه ، ولكن لمّا كان الجاه لا يقوم إلا بالاستتباع ، ولا يستميل الأتْباع مثلُ التعصّب واللعن والتُّهم للخصوم ، الذين اتخذوا التعصب عادتهم وآلتهم" (1) ) .
الصدود والإعراض
الصدود والإعراض من شيم أولئك الذين لا يعنيهم الوصول إلى الحقيقة بل يصمُّون آذانهم عن نداء الحقِّ ويُغْمِضون أعينهم عن آياتِه المبصِرة ، فتلك سجيَّتُهم وذلك دأبُهم قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ } الأنعام: 4
وحين يواجه الداعيةُ بذلك فعليه أن يتذرع بالصبر ، ويستحضر سنن الله تعالى في خلقه وأنه تعالى لو شاء لهداهم ، قال تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنعام: 35
ولا يمنعه صدودهم من تكرار دعوتهم والأمل في هدايتهم ، فإن للقلوب إقبالا وإدبارا .
قال تعالى في سورة الأنعام ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ الأنعام: 26.
(1) - إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي 1 / 40