الصفحة 30 من 68

إن أولئك الجاحدين بالحقائق المنكرين للثوابت والمكذبين بالمسلمات اليقينيات ما قدروا الله حقَّ قدره ، وما عرفوه حقَّ المعرفة { ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? } حين نطقوا بكلمة الكفرِ والإلحاد ، حين قالوا مقولتهم الظالمة التي تعبِّر عن تصوراتهم المظلمة ، ما عظّموا ربهم حقَّ التعظيم ولا عرفوه حقَّ معرفته حين أنكروا ما تواترت به الأخبار وما جاء به الوحي فقالوا مكابرينَ مقولة الجاحدين { پ پ ? ? ? ? } ! وهذا قدحٌ في حكمته تعالى وعدلِه ، وزعمٌ أنه ترك عباده هملًا بلا شرعةٍ ومنهاجٍ ، ونفيٌ لأجلِّ النعم التي أنعم الله بها على عباده وهي إرسال الرسل . (1) .

الكتمان

وهو من عوائق الحوار وآفاته إذ أن كثيرا من علماء أهل الكتاب يعلمون صدق نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك يخفون تلك الحقيقةَ عن أتباعهم وغيرهم ، قال تعالى چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ چ [ الأنعام: 20 ] ، فكيف يستقيم الحوار ويؤتي ثمرته مع حرص أحد أطرافه على كتمان الحقائق ؟ روى الإمام الواحدي في أسباب النزول:"قال الكلبي: إن رؤساء مكة قالوا: يا محمد ما نرى أحدًا يصدقُك بما تقولُ من أمرِ الرسالةِ ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكرٌ ولا صفةٌ ، فأرنا من يشهد لك أنك رسول كما تزعم ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية" (2) ) .

چ ? ? ? ? ?پ پ پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ [ الأنعام: 19 ] .

وبيَّن سبحانه أن القرآن أعظم شهادة وأبلغ إنذارٍ وأجلى بيان وأقوى حجة وأظهر محجةً ، لكل من بلغته الدعوة من عُرْبٍ ومن عَجَمٍ في كلِّ عصرٍ ومصرٍ .

(1) - يراجع تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2 / 280

(2) - يراجع أسباب النزول للإمام الواحدي ص122 ومعالم التنزيل للبغوي 7/133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت