الصفحة 67 من 77

كانت هذه وقفات مع القرآن الكريم، الذي حير الناظرين، والباحثين منذ فجر هذه الأمة إلى العصر الحاضر، عن مكمن تأثيره، ومصدر تغيره في النفوس، ومحاولات حصر أساليبه التربوية.

وبالرغم من كثرة الدراسات والأبحاث في هذا المجال لم يعط القرآن الكريم حقه في البحث.

أما بحثي هذا:

اقتصرت فيه على عدة محاور، وأساليب تربوية، حاولت بشكل موجز أن أقف على كل محور على حدة، ثم كل أسلوب على حدة مع ربط الأساليب بالمحاور مجتمعة، في محاولة قاصرة لإظهار الشمولية في التربية القرآنية.

وتناولت المحاور الأساسية في التربية القرآنية، وهي التربية العقلية، والإيمانية، والتربية والنفسية، ثم خصصت الفصل الثاني بدراسة الأساليب التربوية في القرآن ابتدأت الفصل الثاني بدراسة الأسلوب الخطابي الوجداني، وقدمته على غيره لأن الخطاب القرآني متضمن لجميع الأساليب الخطابية التي تحتاجها النفوس البشرية، وما ذلك إلا لأن القرآن الكريم كلام الله تعالى، الذي خلق الإنسان ويعلم ما يحتاج إليه في جميع مجالات حياته ومماته وما بعد ذلك، ثم بحثت عن الأساليب الثلاثة الباقية وهي أسلوب التربية بالترغيب والترهيب، وأسلوب التربية بضرب المثل، ثم أخير أسلوب التربية بالقصة القرآنية

وختاما أقول:

لا شك أن فطرة المؤمن وقوة بصيرته _التي وهبها الله إياها فصانها بإيمانه_يستطيع بها إن ساندها مع هذه الأساليب وغيرها المليء بها القرآن الكريم، أن يفرق بين الحق، والباطل، وبين الصلاح، والفساد في الأساليب التربوية، ولا سيما في عصرنا الذي بات الرجوع فيه إلى طريقة القرآن الكريم لتقويم النفوس، وتربية الناشئ أمر محتم لا مخرج منه؛ لأنه لن يصلح آخر الزمان إلا بما صلح به أول الأمة.

ثم أتمنى أن يكون لبحثي القاصر هذا صدى جيد عند كل من يقرأه، فيكمل طريقه، ويصلح ما جاء فيه من خطأ، ويستفيد مما فيه من صواب.

ولمشرفي الفاضل الدكتور خالد نبوي: جزاك الله خير الجزاء، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة.

ولكل أساتذتي: لقد استفدت منكم كثيرا، وأسال الله لكم الأجر والثبات.

و للفضلاء منسوبي الجامعة: بارك الله في جهودكم ورزقني الله وإياكم الإخلاص والقبول.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت