فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

أدلة المجيزين لبيع العربون:

واستدل المجيزون أولا: بحديث زيد بن أسلم: (أنه سأل رسول الله - عن العربان في البيع فأحله) ، خرجه عبد الرزاق في مصنفه [1] .

واستدلوا ثانيا: بما رواه البخاري في صحيحه تعليقا: (اشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن أمية، على إن رضي عمر فالبيع بيعه وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة دينار) [2] .

واستدلوا ثالثا: بما روي عن بعض التابعين - في أقوالهم وأفعالهم: فمجاهد كان لا يرى بالعربون بأسا، و ابن سيرين كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل العربون الملاح أو غيره، فيقول إن جئت به إلى كذا وكذا وإلا فهو لك، و كان يقول في الرجل يستأجر الدار والسفينة فيقول: إن جئت إلى كذا وكذا وإلا فهو لك قال فإن لم يجئه فهو له [3] . وقال شريح القاضي: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه. وقال أيوب عن ابن سيرين: إن رجلا باع طعاما فقال: إن لم آتك الأربعاء فليس بيني وبينك بيع، فقال للمشتري: أنت أخلفته، فقضى عليه [4] . فهؤلاء من كبار التابعين والعلماء أجازوا أخذ العربون والتعامل فيه.

(1) العظيم آبادي، عون المعبود شرح سنن أبي داود، (9/ 290) ، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة، المصنف، (ح23195) ، (5/ 7)

(2) أخرجه البخاري، كتاب الخصومات، باب الربط والحبس في الحرم، انظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (ت 852هـ) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار المعرفة، بيروت، (5/ 75) .

(3) انظر: ابن أبي شيبة، المصنف، (5/ 7) .

(4) ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، (3/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت