الصفحة 70 من 196

والأرض مستقرة في وسط العالم كما يرى ابن سينا [1] وأما عند ابن رشد فإن الأرض ساكنة في مركز العالم , وأنه لا حركة لها في محلها على محور لها بل إن فكرة حركة دورانها مستبعدة تماما بالنسبة لتفكير ابن رشد [2] . ويظهر مما سبق أن الفلاسفة والمتكلمين يقولون بسكون الأرض وعدم حركتها وهذا ما ظهر عدم صحته في العصر الحديث .

أما حركة الأرض السنوية حول الشمس ففي القرآن الكريم دلالتان عليها أي الأرض ، إحداهما عن طريق الإشارة إلى أثرها في الليل والنهار من حيث تداخل أحدهما في الآخر من جهة الطول والقصر على تتابع الفصول الناشئة من تلك الحركة وذلك في مثل قوله تعالى:"يولج الليل في النهار ]الحج:61 [ أما الدلالة الثانية فهى أهم لأنها إشارة تكاد تكون في سرعة ، عبارة تنص على أن للأ رض حركة غير حركتها اليومية في قوله تعالى:"وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب"[3] ."

كروية الأرض:-

(1) راجع ابن سيناء: الشفاء ـ الرياضيات ـ علم الهيئة ، مراجعة د ابراهيم مدكور تحقيق د محمد رضا مدور ود إمام ابراهيم الهيئة المصرية العامة للكتاب 1980 م 1 ف 3 ص 22ـ 23

(2) راجع د . زينب غفيفى: فلسفة ابن رشد الطبيعية ( العالم ) ص87 .

(3) راجع د/عبدالعليم خضر: الطبيعيات والإعجاز العلمى في القرآ ن الكريم ، الدار السعودية للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى 1986م ص190

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت