الصفحة 66 من 196

والأرض بعد ذلك دحاها . أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها"النازعات ) ]30- 32 [ ( 5 ) إن الأرض انفصلت عن الشمس على هيئة غاز وبدوران هذا الغاز حول نفسه وبعده عن الشمس مصدر الحرارة بدأت هذه الغازات تبرد شيئا فشيئا مكونة طبقة من السطح الخارجى الذى أخذ يتجمد رويدا رويدا ويزداد السُمك بتوالى الأزمنة والغازات والأبخرة التى كانت تتصاعد من الأرض وقت إنشائها وبعده كانت تعود لتهطل عليها في صورة بخار ماء أو مطر بعد ما بردت هذه الأرض[1] فالأرض صالحة للحياة ولذلك وجد فيها الماء وحفظت بغلاف سميك."

نقص أطراف الأرض:-

قال تعالى ( أولم يرو أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ) ] الرعد: 41 [ يقرر العلم بأن الأرض ليست كروية تماما بل هى مفرطحة عند قطبيها تفرطحًا بسيطا جدًا مما يعطيها شكل البيضة ويفسر العلماء هذا التفرطح بأن الأرض كانت لينه ساخنه كالعجين عند نشأتها ، وأن دورانها حول نفسها جعل كرة العجين تبرز قليلا عند بطنها ( خط الاستواء ) وتتفرطح عند قطبيها ، لأن القوة المركزية الطاردة أكبر ما يمكن عند البطن وتقل حتى تصل إلى الصفر عند القطبين[2] .

ويرى المفسرون أن المراد بنقصانها من أطرافها هو موت أهلها وتخريب ديارهم وبلادهم وثمراتهم [3] .

فهذه لامحادثة من البعض هى تحميل للآية بما ليس بها ، وتأويل بلا مسوغ ، والأولى أن يقال كما قال أهل التفسير ولا يستخرج كل ما يكتشفه العلم من القرآن.

توازن الأرض بوضعها الحالي:-

(1) د. منصور حسب النبى: الكون والإعجاز العلمى ص 341.

(2) د. منصور حسب النبى: الكون والإعجاز العلمى ص 165.

(3) الرازى: مفاتيح الغيب ج 17/267 ، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ، دار التراث القاهرة ، ج 2/250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت