وقال تعالى: ( قل أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) ] فصلت 9 [ من هذه الآية يُستنبط آن العالم في أية الفاتحة ليس هو مجرد عالم الإنس والجن أ والحيوان والنبات والجماد ولكن هو العالم الفلكى , وإن يومى الخلق المكورين في الآية الأولى داخلان طبعا في الأربعة أيام المذكورة في الآية الثانية، والآية الثالثة توضح أن السماء عندما تم خلق الأرض كانت دخانا , وأن السماوات السبع لم يكن خلقهن بعد , بل كن كلهن سماء واحدة , إذن فقد كانت هناك قبل خلق السماوات السبع أرض واحدة ثم خلقها سماء واحدة كانت دخانا[1] .
إن الأرض في قوله تعالى ( ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها و للأرض ائتيا ) ]فصلت 11 [ ليست هى الأرض التى يعيش عليها الإنسان بدليل أن الأرض تم تشكيلها وخلقها وخلق جبالها وخلق الحياة على ظهرها قبل أن يصدر الأمر , بدليل"ثم"الترتيبية في أول الآية الثالثة , بعد تمام خلق خبر الأرض في الآيتين السابقتين وكذلك لفظ أرض يقابل سماء فيقتضى أن تكون أرض واحدة وسماء واحدة ، والسماوات السبع لها سبع طبقات وهو تفسير لا يتفق مع اللغة ولا مع العلم ولا مع القرآن والحديث[2] الأرض في الآية هى التى نعيش عليها الإنسان بدليل ذكر الأرض قبلها.
(1) د. محمد أحمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم ص 215 ، 216 .
(2) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم ص216 .