الصفحة 60 من 196

وينفي القرآن وجود السكون المطلق ويقرر شمولية الحركة في الكون في قوله تعالي: ( كل يجري لأجل مسمي ) [الرعد 2] [1] .

فالحركة تعم الكون جميعه من المجرات والنجوم والكواكب وليس هناك شئ ساكن , فالكل يتحرك بنظام دقيق دون توقف أو حدوث أي خلل في حركته .

... ويشير القرآن إلي السرعة الكونية لهذا الكون في قوله تعالي: ( يدبر الأمر من السماء إلي الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) [السجدة 5 ] ، فهذا الأمر الكوني إلهي وهو عبارة عن قوة طبيعية تعد هي الرابطة بين الأجسام المادية في السماء والأرض عبر الفراغ بينهما , ويتحرك في الكون كله بسرعة عظمي مقدارها موصوف في نهاية الآية .

... و سرعة الضوء في الفراغ هي المطلق الوحيد الذي لن يتغير في الكون وهي الحد الأقصى للسرعة الكونية [2] .

فالكون بنجومه وكواكبه يتحرك بهذه السرعة الكونية حتى تبلغ أقصاها في الفراغ وهذا هو الشيء الثابت في الكون , أما في غير الفراغ فهي سرعة نسبية وليست مطلقة .

الفراغ بين السماء والأرض:

إن القرآن يشير إلي وجود شئ ثالث بين السماء والأرض يقول تعالي: (الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام) [السجدة 4] وقال تعالي: ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) [ق 38] , فهذا هو الفراغ ويشير لفظ ما بينهما إلي السحب التي بين النجوم وإلي غاز الأيدروجين الكوني وإلي أشياء أخري ظهرت أخيرا , فالعلماء يصرحون بأن الفراغ قد يولد جسيمات مادية تنتج عن تفاعل الفراغ مع الثقوب السوداء وأن الفراغ يمثل الدور الأساسي في الكون بينما النجوم والمجرات ليست سوي تموجات خفيفة علي سطحه فالفراغ ليس فارغا [3] .

(1) راجع د. منصور حسب النبى: الإشارات القرآنية ، ص 35.

(2) 1 ) راجع د. منصور حسب النبى: الإشارات القرآنية ، ص 49.

(3) 2 ) راجع د. منصور حسب النبى: الإشارات القرآنية ، ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت