وهكذا تبدو النجوم في صراع وسباق يقترب النجم من نجم ويبتعد عن نجم آخر وهو في حركته يسير بسرعة هائله فيصل ضوؤه إلى الأرض ولكنه ليس في نفس الموقع بل تركه منذ زمن ولكن الضوء تأخر عن الوصول للأرض لطول المسافة بين الأرض والنجم ، فيظن الإنسان أنه في موقعه.
وتفوق مواقع النجوم حدود الوصف والخيال ، وكلما عرف الإنسان وسائل تمكنه من رصد مسافات أكبر اتسعت وعظمت أمامه آفاق الكون وتعرف على نجوم أبعد ، ونظرًا لكبر المسافات التى تستخدم السنة الضوئية كوحدة للقياس فإن السنة الضوئية تعادل عشرة ملايين الملايين من الكيلو مترات أى واحدًا متبوعًا بعدد من الأصفار يساوى 13 ، وتذهب بعض النظريات الرياضية إلى أن الكون يتسع وتتمدد حدوده وهو أمر تدعمه المشاهدة ، فقد رصد الفلكيون عددًا وجيزًا من وحدات الكون العظمى ، أو الجزر الكونية وهى المجرات فوجدوا أنها تتباعد عن مجرة الأرض بسرعات تتزايد بازدياد البعد عنا و ربما أمدت هذه الظواهر الأثاث بمادة للتعليق العلمى على قول الله تعالى: ( والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون) ]الذاريات 47 [[1] .
وفى تفسير قوله تعالى: ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) ]سورة الواقعة 75 [ يقول ابن حجر:"عن قتادة قال: بمنازل النجوم قال وقال الكلبى: هو القرآن أنزل نجومًا ويقال بمسقط النجوم إذا سقطن ومواقع وموقع واحد وقال أبو عبيدة مواقع النجوم مساقطها حيث تغيب[2] ."
أحجام النجم:-
(1) راجع د. محمد جمال الدين الفندى: الله والكون ، ص 270 ، 271.
(2) ابن حجر: فتح البارى ج8 /627.