و هناك ثلاث آراء عن أصل الكون بالنسبة للعلم الحديث:
الأول: فهو القائل بنظرية الانفجار العظيم ، و هذه النظرية تعنى أن الكون نتج من انفجار كتلة واحدة من المادة ، و أنه يتمدد باستمرار و هذه النظرية تسمى بنظرية الفرض السديمى .
وتعرف هذه النظرية باسم بينج بانج الذي حدث عند بداية الكون ، ويعني الإنفجار العظيم ضمنًا ليس فقط ظهور المادة والطاقة ، بل يشمل أيضا الفضاء والزمان فالانفجار العظيم هو الماضي الأقصى للكون المادي بأكمله (1) .
وقد فرض الفلكي جورج لمتر عام 1931 أن الكون كان في الأصل كتلة عظمى متماسكة عالية الكثافة ، وكانت هذه الكتلة ساخنة جدًا تصل حرارتها الى بلايين البلايين من الدرجات ، وقطرها حوالي 200 مليون ميل ، وتسمى البيضة الكونية وهذه البيضة انفجرت عند نشأت الكون انفجارًا هائلًا فتكونت بذلك نوايا النجوم التي تبعثرت بسرعة عالية في جميع الاتجاهات ، وتجمعت مجاميع النجوم بالجاذبية فتكونت المجرات التي ماذالت تجري في الفضاء الكوني (2)
و الرأى الثانى: هو نظرية حال الاستقرار ، و هو يعنى أن الكون كان له التركيب الحالى ، و أن المادة تتشكل باستمرار.
و الرأى الأخير: هو القائل بنظرية التذبذب ، و مؤداها أن الكون يتمدد و يتقلص بانتظام على مدى آلاف الملايين من السنين ، غير أنه يمكن القول أن القرآن يؤيد النظرية الأولى من هذه النظريات الثلاث (3) .
... و هناك توافق بين هذه النظرية و بين ما هو في سفر التكوين"في البدء خلق الله السماوات و الأرض و كانت الأرض خربة و خالية ..." (تك 1:1-2) [1] .
و يظهر من هذا القول أن الكون كان وحدة متصلة تكثرت بعد ذلك الموجودات عنها [2]
(1) 1 ) راجع بول ديفيز وجون جربين: أسطورة المادة ، ترجمة علي يوسف علي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب1998 ص 124
(2) 2 ) راجع د. منصور حسب النبي: الكون والإعجاز العلمي ص 341 .