الصفحة 70 من 103

اللفظ والمعنى في عيار الشعر

لا بد أن يكون واضحا أن الحديث عن اللفظ والمعنى يقصد به هنا: علاقة الصياغة الشعرية بالمعنى الشعري , ولا يقصد به الألفاظ المعجمية , ولا المعاني العامة.

وقضية اللفظ والمعنى هي الأشهر في النقد قديما وحديثا , وهذا البحث معني برؤية ابن طباطبا لها , وما أثير حولها , والذي ينبغي البداية به هو: أن اللفظ والمعنى عنصران لا يمكن الفصل بينهما عنده , فهما (جسد وروح , فجسده النطق , وروحه معناه, والكلام الذي لا معنى له , كالجسد الذي لا روح فيه) [1]

والحديث عن اللفظ والمعنى في عيار الشعر يقوم على ركائز منها:

-من يسبق منهما اولًا إلى الذهن؟

-علاقة اللفظ بالمعنى

-موطن عمل الأديب , ومحل اجتهاده أهو اللفظ أم المعنى؟

-لمن تجب الفضيلة؟

ولقد بدأ ابن طباطبا حديثه عن المعاني والألفاظ بإثبات المشاكلة بينهما (فللمعاني ألفاظ تشاكلها , فتحسن فيها , وتقبح في غيرها , فهي لها كالمعرض للجارية الحسناء التي تزداد حسنا في بعض المعارض , دون بعض) [2]

(1) = عيار الشعر / 17

(2) = عيار الشعر / 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت