فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 611

وأما الأحاديث ..

فأول ما يقابلنا فيها هو نزول جبريل - عليه السلام -.

روى الأموى في مغازيه بإسناد حسن: «خفق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خفقة في العريش ثم انتبه، فقال: أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل - عليه السلام - معتجر بعمامة، آخذ بعنان فرسه، يقوده على ثناياه النقع، أتاك نصر الله وعِدَتُه» [1] .

وذكر ابن عباس - رضي الله عنهما - في نزول الملائكة فقال: «بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم [2] . فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم [3] أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصارى فحدث بذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: «صدقت، ذلك مدد من السماء الثالثة» [4] .

وروى الإمام أحمد في مسنده، أن رجلًا من الأنصار قصير القامة جاء بالعباس أسيرًا، فقال العباس: «يا رسول الله، أن هذا والله ما أسرنى، لقد أسرنى رجل أجلح، من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق، ما أراه في القوم» . فقال الأنصارى: أنا أسرته يا رسول الله. فقال: «اسكت! فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» [5] .

(1) نقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 312) موصولًا، حيث ذكره ابن اسحاق في المغازى، وابن هشام بدون سند، وحسنه الألبانى، فقه السير للغزالى (226) ، طبعة دار القلم، دمشق، انظر د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (352) .

(2) حيزوم: اسم فرس الملك انظر شرح مسلم.

(3) الخطم: الأثر على الوجه.

(4) مسلم، صحيح (1763) .

(5) أحمد، المسند (2/ 192) ، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد، وقال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح (6/ 75 - 76) . غير حارثة بن مضرب وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت