فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 611

الأول: تبيين تأييد الله سبحانه وتعالى لنبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لما قال: اللهم نصرك الذى وعدت، إذ كيف يطلب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نصرًا من إله لم يرسله للناس، ولم ينزل عليه كتابه، ويخصه برسالته؟!

الثاني: تحاشى بعض المسلمين من ذكر ذلك، أو تأوله بالتأويلات الباطلة.

وفي ذلك الرد على المستشرقين المنكرين لنبوة ورسالة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

نسوق - بداية - شيئًا من الآيات القرآنية، تثبت الأمور الثلاثة:

الأول: وهي نزول الملائكة.

والثاني: نزولهم ببشارة المؤمنين بنصر الله تعالى، رفعًا لمعنوياتهم وإعلاء لإيمانهم ودينهم.

والثالث: مقاتلة الملائكة مع المؤمنين.

ونبدأ بهذه الآية لوضوحها، وهي قوله تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ

الْحَكِيمِ (126) [آل عمران: 123 - 126] .

وكذلك قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) } [1] [الأنفال: 9 - 10] . وقوله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) } [الأنفال: 12] .

(1) والآية أرجع الطبرى الضمير فيها للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت