وهي ملاحظة البعض التناقض بين الشريعة الآلهية من ناحية ودعوة سيدنا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للتضحية من ناحية أخرى. [1]
ويقال أولًا: من هؤلاء البعض؟ أهم بعض أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أو هم بعض من أتى بعدهم من المسلمين، فإن كان كذلك فليذكر وات اسمًا واحدًا رأى ذلك، أم عاد وات إلى عوائده القديمة في منهجه العلمى من إلقاء التهم بغير تثبيت، وزرع الشبهات والشكوك ثم الصاقها بمن لا يُعَلم.
أم هم من المستشرقين ومن تبعهم؟ إذا فليقولوا قولًا يبرئون به ساحتهم من الدجل والتدليس والغش، قولًا فيه شيء من العلم الصحيح والمنطق المستقيم، ليمكن النظر فيه ومعرفة قيمته ردًا أو قبولًا.
ويقال ثانيًا: إن (وات) قد استعمل في منهجه - لم أر من نبه إليها من العلماء - طريقة تحمل المرء على تجشم الرد، وعناء البحث وإعمال الفكر ليبعد به الباحث عن إلهية الدعوة وثبوت الوحى وصدق النبوة وصحة الرسالة، فيأخذ المرء في التجديف معه بعيدًا عن الأصل الذى يرمى إليه مصوبًا إليه حدقة بحثه إن كان، وفي غمرة البحث ينسى المرء الوحى والرسالة والاحتجاج بهما، وهنا تدب دسيسة وات إلى العقول والقلوب بتثبيت تلك المعانى أو مهاجمتها بعيدًا عن الدين والوحى وهو مراده، فيكون بحث الباحث مناظرة لمناظرة أو جدالًا لجدال، بعد به العهد عن النصوص والنبوة وتعلق البحث بالسماء، مع أنه كان يمكن للباحث الرد على وات بكلمة واحدة تثبت بها المعانى ويظهر بها الإيمان وهي «إنه الوحى» .
من ذلك ما نحن بصدده من ردود وأقواها ظهورًا ما نحن فيه الآن إذ يقول «ظهر