الصفحة 14 من 57

"وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (العنكبوت:?64?) .

وهذا يؤكد أنها ليست للاستقرار والحياة الدائمة ، فهي مجرد لعب ولهو ، وزينة خارجية لكن الفناء يلاحقها ، والموت يتابعها ، ولا يبقى منها شيء إلى الدار الآخرة إلا فنى لقوله تعالى:"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَاالِ وَالإِك?رَام"ِ (الرحمن: 26,?27?) ، وهكذا يجب أن تكون الدنيا في يد المؤمن لأنها تتركه أو يتركها هو ، فإن كانت في يده خرجت بلا عناء ، وذهبت بلا حسرة ، أو مال عنها الإنسان إلى ربه مغتبطًا بما أعده الله له من منازل الصالحين لقوله تعالى:"وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ" (يوسف: من الآية109) .

وفيما يلي نستعرض بعض صفات الآخرة في القرآن الكريم والسنة النبوية .

ثانيًا: الآخرة في القرآن الكريم والسنة النبوية:

ورد لفظ الآخرة في القرآن الكريم بنفس العدد الذي وردت به لفظ الدنيا (111) مرة ، لكن للآخرة صفات كثيرة أهمها:

أولا: الآخرة أطول زمانًا من الدنيا:-

مما لاشك فيه من نصوص القرآن والسنة أن الآخرة هي الأطول زمانًا لقوله تعالى:

"وَمَا هَاذِهِ ال?حياةُ الدُّن?يَا? إِلَّا لَه?وٌ? وَلَعِبٌ? ? وَإِنَّ الدَّارَ ال?أَخِرَةَ لَهِىَ ال?حَيَوَانُ ? لَو? ?َانُواْ يَع?لَمُونَ" (العنكبوت: ?64?) .

"وَيَو?مَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُق?سِمُ ال?مُج?رِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَي?رَ سَاعَةٍ? ? كَذَ?لِكَ كَانُواْ يُؤ?فَكُونَ" (الروم: ?55?) .

قال - صلى الله عليه وسلم:"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه وأشار بالسبابة في اليم فلينظر بم يرجع" (صحيح مسلم - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة - حديث رقم: 2858) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت