روى المنذري عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قالَ:"مَا رَأى رَسُولُ اللّهِ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللّهُ تَعَالَى حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ، فَقِيلَ: هَلْ كَانَ لَكُمْ في عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ مُنْخُلٌ؟ قالَ: مَا رَأى رَسُولُ اللّهِ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ، فَقِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قالَ: كنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ". (الترغيب والترهيب ، المنذري ، كتاب التوبة والزهد ج4 ، رقم الحديث 4955) .
بعض هذه التساؤلات التي أرجو أن نصدق الله في الإجابة عليها يثور سؤال هل حرام أن نستمتع بهذه الطيبات والزينات من الأطعمة والألبسة والمراكب والأدوات والمخترعات ؟!
أقول قطعًا: ليس هذه حرامًا ، قال تعالى:"قُل? مَن? حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى? أَخرَجَ لِعِبَادِهِ? وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّز?قِ ? قُل? هي لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ في ال?حياةِ الدُّن?يَا خَالِصَةً? يَو?مَ ال?قِيَامَةِ ? كَذَ?لِكَ نُفَصِّلُ ال?أَيَاتِ لِقَو?مٍ? يَع?لَمُونَ" (الأعراف: ?32?) .
لكني أطرح السؤال من جانب آخر.
كيف توسعنا في ثوابت الدنيا (الحلال) وقلّلنا ثوابت الآخرة ؟! ، لا مانع أن يوازن الإنسان قطعًا بين ثوابت الدنيا والآخرة ، وفي هذه نصوص عديدة منها قوله تعالى:-
"وَمِنهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا? ءَاتِنَا في الدُّنيا حَسَنَةً? وَفِى اللآَخِرَةِ حَسَنَةً? وَقِنَا عَذَابَ النَّار" (البقرة: ?201?) .
"وَاب?تَغِ فِيمَا? ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ اللآخِرَةَ ? وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيا ? وَأَح?سِن ?َمَا? أَحسَنَ اللَّهُ إِلَي?كَ ? وَلَا تَب?غِ ال?فَسَادَ في ال?أَر?ضِ ? إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ال?مُف?سِدِينَ" (القصص: ?77?) .