ولا نحب أن نلعن أحدًا بعينه؛ وقد لعنه قوم من العلماء؛ وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد، لكن ذلك القول أحب إلينا وأحسن.
وأما من قَتَلَ ( الحسين ) أو أعان على قتله، أو رضي بذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
قال: فما تحبون أهل البيت؟
قلت: محبتهم عندنا فرضٌ واجب، يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يُدعى خمًّا، بين مكة والمدينة فقال: ( أيها الناس! إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله ) فذكر كتاب الله وحض عليه، ثم قال: ( وعترتي أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ) .
قلت لمقدم: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم: ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
قال مقدم: فمن يُبغض أهل البيت؟
قلت: من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
ثم قلت: للوزير المغولي: لأي شيء قال عن يزيد، وهذا تترىٌ؟
قال: قد قالوا له إن أهل دمشق نواصب.
قلت بصوتٍ عالٍ: يكذب الذي قال هذا، ومن قال هذا: فعليه لعنة الله، والله ما في أهل دمشق نواصب، وما علمت فيهم ناصبيًا، ولو تنقص أحدًا عليًا بدمشق لقام المسلمون عليه؛ لكن كان قديمًا - لما كان بنو أمية ولاة البلاد - بعضُ بني أمية ينصب العداوة لعلي ويسبه، وأما اليوم فما بقي من أولئك أحدًا ]. (14)
مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة
قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية:
ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ( أذكركم الله في أهل بيتي ) . (15)