الصفحة 7 من 12

ومن ذلك أنه يُفَضِّل الصحابة الذين كانوا مع علي على الصحابة الذين كانوا مع معاوية - رضي الله عنهم أجمعين - يقول:

[ معلوم أن الذين كانوا مع علي من الصحابة مثل: عمار وسهل بن حنيف ونحوهما كانوا أفضل من الذين كانوا مع معاوية ] . (12)

هذه مواضيع يسيرة مما نُقل عن شيخ الإسلام - رحمه الله - في فضل علي - رضي الله عنه - ودفاعه الحار عنه أمام أعداءه ، وتبرئته مما نسبوه إليه.

فهل يُقال بعد هذا كما قال هؤلاء المبتدعة الجائرون بأنه - رحمه الله - كان منحرفًا عن علي - رضي الله عنه -! أو أنه تنقصه في كتبه؟!.

سبحانك هذا بهتان عظيم! لا يقوله أدنى مسلم فضلًا عن شيخ الإسلام الذي تصرمت حبال أيامه في تقرير عقيدة السلف الصالح، من ضمنها تفضيل علي رضي الله عنه وجعله الخليفة الرابع الراشد، واعتقاد أنه على الحق أمام من حاربه وخالفه.

ولكن ذنب شيخ الإسلام عند هؤلاء المبتدعة أنه لم يَغلُ في عليٍّ كما غلوا، أو يتجاوز به قدره الذي أراده الله له. (13)

أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية في قتلة الحسين عليه السلام

قال - رحمه الله:

[ وأما جواز الدعاء للرجل وعليه فبسط هذه المسألة في الجنائز، فإن موتى المسلمين يُصلى عليهم بَرهم وفاجرهم، وإن لُعِنَ الفاجر مع ذلك بعينه أو بنوعه، لكن الحال الأولى أوسط واعدل، وبذلك أحببت مُقدم المغل بولاي؛ لما قدموا دمشق في الفتة الكبيرة، وجرت بيني وبينه وبين غيره مخاطبات؛ فسألني فيما سألني: ما تقولون في يزيد؟ فقلت: لا نسبه ولا نحبه، فإنه لم يكن رجلًا صالحًا فنحبه، ونحن لا نسب أحدًا من المسلمين بعينه.

فقال: أفلا تلعنونه؟ أما كان ظالمًا؟ أما قتل الحسين؟

فقلت له: نحن إذا ذكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله: نقول كما قال الله في القرآن: ( ألا لعنة الله على الظالمين ) هود ( 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت