بطالب العلم تعاليه إذا عرف شيئا من العلوم وتشدقه به في كل مجلس وإدعاء ما لا يعرف، وهذه علامة الجهل فإن المرء كلما ازداد علمًا ازداد معرفة بجهله فازداد تواضعًا، كما قال الشاعر:
كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهلي
وعلى المرء إذا أراد العلم أن لا يخوض بحره دون أن يعرف على أي شئ يقبل؟ وعليه أن يتبين من أمره ويبدأ بالأهم فالمهم؛ فبما أنه لن يدرك العلم كله، فعليه أن يطلب أجله ...
وإليك فاستمع فهذه خصال طالب العلم
يقول الشافعي رحمه الله:
أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبيك عن تأويلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وصحبة أستاذ وطول زمان
فالذكاء موهبة من الله، وأما الحرص فهو على ما مضى من العلم وذلك يكون بالمذاكرة والضبط، وأما الاجتهاد فهو لما استقبلك، وأما البلغة فهي