فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 44

الترادف في اللغة ...

كثير من الكلمات تقاربت معانيها أو تطابقت وأشكل الفرق بينها، وهذه ظاهرة لغوية شائعة وهو ما يعرف بالترادف في اللغة، ولكن ما هي حقيقة الترادف في اللغة وهل هو موجود حقا في اللغة؟.

أما ما هي حقيقة الترادف؟ فالترادف في الاصطلاح - كما عرفه الرازي وهذا أحسن التعاريف - أنه (الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد)

وخرج بهذا التعريف ما كان حدا للشيء أو تعريفا له فإنه لا يعد ترادفا وإن طابق المعنى لأن الحد (أو التعريف) جملة مركبة والترادف يشترط فيه انفراد الألفاظ

وخرج أيضا بهذا التعريف ما دل على شيء واحد ولكن باعتبار مختلف مثال ذلك السيف والمهند فهما يدلان على شيء واحد إلا أنَّ الأول يدل عليه باعتبار الذات، والثاني باعتبار الصفة.

وأخرج أيضًا - التوكيد فإن الثاني فيه تقوية الأول في حين أن الثاني في الترادف يفيد ما أفادة الأول.

وأما وجوده في اللغة فبعض العلماء أثبته ورآه سمة من سمات العربية دالةً على اتساعها في الكلام. يقول قطرب: (إنما أوقعت العرب اللفظتين على المعنى الواحد ليدلوا على اتساعهم في الكلام ... وإن مذاهبه لا تضيق عليهم عند الخطاب والإطالة والإطناب) . وكان الأصمعي ممن يثبت الترادف وألف كتابا في المترادفات وأسماه (ما اختلف ألفاظه واتفقت معانيه) وافتخر يوما أمام الرشيد بأنه يحفظ للحجر سبعين اسمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت