ومثلا وضع اليد على الفم عند الشك والريبة أو التردد يقول تعالى: {فردوا أيديهم إلى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك ما تدعونا إليه مريب} .
والدراسة للإشارات المفردة ثم للكتل الإشارية ليست بالأمر اليسير فكثيرا ما نجد فصاما بين الكلام المنطوق والإشارات التي يرسلها الشخص لا إراديا. ففي أحد الأحاديث التلفزيونية - مثلا ً - قرر أحد الوزراء أنه يؤمن بالحوار المفتوح مع الشباب وفي نفس الوقت كان يهز أصبعه السبابة أمام وجهه ثم يضرب المكتب أمامه بقبضة يده؛ فالكلام المنطوق كان يعني الاتفاق بينما الإشارات التي كان يرسلها لا إراديا كانت تعني التهديد أي العكس تماما، مما يعطي معنى جديدا للمثل العامي"أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب".
وفي أغلب الحالات نجد أن الاتصال غير الكلامي هو الأصدق. ويدرك كثير من الأطفال ذلك فقد يهدد الأب ويتوعد ولكن لمعة في عينيه وارتجاف جوانب فمه من ابتسامه يحاول إخفاءها تجعل الطفل يدرك أن الأب غير جاد في تهديده.