فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 44

7 -تقدير أن الناس ليسوا ملائكة ولا أنبياء والنقص طبيعة البشر فلا تطمع أن لا تعثر على زلة أو هفوة ولكن قدر كل شيء بقدره، فالكمال في البشر متعذر.

قال الشاعر:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

وقال الشافعي رحمه الله:"ما أحد من المسلمين يطيع الله ولا يعصيه، ولا أحد يعصى الله ولا يطيعه، فمن كانت طاعته اغلب من معاصيه فهو عدل"... هذا هو الاتزان، وهذا هو العدل. ومن نظر إلى الناس بهذه النظرة ارتاحت نفسه وإلا شقي. وقد قيل:"من لا يَعذر لا يُعذر".

8 -النظر للأمور بوجهات النظر الأخرى:

فربما تكون المسألة اجتهادية قابلة للنظر فلا يصح مصادرة الرأي الآخر ولا تقل: رأيي هو الحق، وكل ما سوى الحق باطل. فربما احتمل الأمر أكثر من رأى، فقد يكون الخلاف خلاف تنوع: كاختلاف المفسرين في تفسير {الصراط المستقيم} فبعضهم قال: هو اتباع القرآن، وبعضهم قال: هو الإسلام، فهذان القولان الاختلاف فيهما اختلاف تنوع؛ لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن.:

وقد يكون الخلاف محتملا كما في خلاف الصحابة في صلاة العصر في غزوة بني قريظة ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أحد من الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت