الصفحة 25 من 30

يقول سيدنا عمر بن الخطاب:"عجبت لثلاث: لمؤمل والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه، ولا يدري أساخط عنه الله أم راض".

قيل للجنيد، وقد حضرته الوفاة، فأخذ يقرأ القرآن في سكرات الموت، ويبكي فقالوا له: تقرأ القرآن، وأنت في سكرات الموت؟ قال: سبحان الله من أحوج مني إلى قراءة القرآن، وقد أصبحت لحظات تعد علي.

قال معاوية رضي الله عنه عند موته: أجلسوني. فأجلسوه، فجلس يذكر ربه جل وعلا ويسبح الله سبحانه وتعالى، ثم بكى وقال لنفسه موبخًا لها: الآن يا معاوية، الآن جئت تذكر ربك بعد الانحطام والانهدام، أما كان هذا وغضُ الشباب نضير ريان. ثم بكى وقال: يا رب ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي، اللهم أَقَلَ العثرة، واغفر الزلة، وجُدْ بحلمك على من لم يرجُ غيرك ولا وثق بأحد سواك. ثم فاضت روحه. إحياء علوم الدين 4/ 480.

ولما حضرت أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: يبكيني بعد السفر وقلة الزاد و ضعف اليقين والعقبة الكؤود التي المهبط منها إما إلى الجنة و إما إلى النار.

ولما حضرت عمر بن عبد العزيز الوفاة قال: أجلسوني فأجلسوه فقال: اللهم أنا الذي أمرتني فقصرت و نهيتني فعصيت فإن غفرت فقد مننت و إن عاقبت فما ظلمت لا إله إلا أنت. تسلية المصاب 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت