الصفحة 20 من 30

قال الشاعر:

ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ * * * وأتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ

دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا* * * واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يا مُذنبُ

واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه * * * لا بَدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ

لم ينسَهُ الملَكانِ حينَ نسيتَهُ * * * بل أثبتاهُ وأنتَ لاهٍ تلعبُ

والرُّوحُ فيكَ وديعةٌ أودعتَها * * * ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَبُ

وغرورُ دنياكَ التي تسعى لها* * * دارٌ حقيقتُها متاعٌ يذهبُ

والليلُ فاعلمْ والنهارُ كلاهم* * * ا أنفاسُنا فيها تُعدُّ وتُحسبُ

وجميعُ ما خلَّفتَهُ وجمعتَهُ حقًا * * * يَقينًا بعدَ موتِكَ يُنهبُ

تَبًَّا لدارٍ لا يدومُ نعيمُها * * * ومَشيدُها عمّا قليلٍ يَخربُ

والمؤسف حقًا أن الكثيرين أيضًا من المحالين إلى المعاش لا يجدون عملًا بعد تقاعدهم ومع ذلك فهم لا يستفيدون من وقت الفراغ طريقة ترفع درجاتهم عند الله بل ربما يضيعون أوقاتهم فيما يضرهم ولا ينفعهم على النحو التالي:

أولًا: كثيرون منهم يضيعون أوقاتهم في الزيارات التي قد تكون مختلطة ويصاحبها غالبًا اللغو ومشاهدة «التلفاز» أو لعب الشطرنج أو النرد أو غير ذلك مما لا ينفع، في حين أن ملك الموت يوشك أن يقبض أرواحهم وهم غير مستعدين.

ثانيًا: كثيرون من كبار السن يضيعون أوقاتهم في قراءة الجرائد والمجلات التي لا تنفعهم كثيرًا، وأحيانًا يجلسون في شرفة المنزل دون مراعاة لغض البصر، وربما بسبب الفراغ يشاغبون الزوجة والأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت