يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) سورة الحج.
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ , كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ , وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا , وَعَذَابِ الْقَبْرِ.
-وفي رواية: عَنْ مُصْعَبٍ؛ كان سَعْدِ يَامُرُ بْخَمْسِ وَيُزكرهن عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يأمر بهن «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ , وَأَعُوذُ بِكَ أَنَ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (3567) و"النَّسَائي"8/ 266 , وفي"الكبرى"7861.
المراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر وسبب ذلك ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض النظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل في بعضها.
لذا فقد كان علماء الحديث لا يأخذون عن الراوي حال كبر سنه مع اختلاطه.
مثل: جرير بن حازم قد تكلم فيه ابن حبان ,و قال عبد الرحمن بن مهدي: «اختلط، وكان له أولادٌ أصحابُ حديثٍ، فلما أحسوا ذلك منه