الصفحة 24 من 195

( وقال البخاري رحمه الله تعالى: باب العلم قبل القول والعمل ، والدليل قوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ } ، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ) . ولأهمية طلب العلم قبل العمل لئلا يعبد الإنسان ربه على ضلالة ، ( قال ) الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ( البخاري رحمه الله ) (1) في صحيحه (2) : ( باب ) أي: هذا باب فيه أن ( العلم ) الشرعي وطلبه ( قبل القول ) دعوةً إليه,وقبل ( العمل ) به ( والدليل ) على هذه المسألة قوله تعالى { فاعلم } يا محمد أنه ( لا إله ) معبود بحق ( إلا الله ) وحده لا شريك له ( واستغفر لذنبك ) بسؤال المغفرة وفعل أسبابها قال البخاري رحمه الله: ففي هذه الآية ( بدأ ) الله ( بالعلم ) قال المصنف رحمه الله: وذلك (قبل القول والعمل ) فإذا علم,عمل على بصيرة وهدى ، وكل عمل لا يقوده العلم فهو ضرر على صاحبه ، قال ابن القيم رحمه الله:"العلم إمام العمل وقائد له,والعمل تابع له ومؤتم به,فكل عمل لا يكون خلف العلم مقتديا, به فهو غير نافع لصاحبه بل مضرة عليه,كما قال بعض السلف: من عبد الله بغير علم, كان ما يفسد أكثر مما يصلح" (3) .

فمرتبة العلم مقدمة على مرتبة العمل ، والعلم شرط في صحة القول والعمل فلا يعتبران إلا به ، فهو مقدم عليهما، لأنه مصحح النية المصححة للعمل. *

( اعلم(4) رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن ) .

(1) المتوفى سنة 256 هـ .

(2) صحيح البخاري كتاب العلم ، باب العلم قبل القول والعمل رقم ( 5 ) 1 / 37 .

(3) مفتاح دار السعادة 1 / 85 .

(4) هذه هي الرسالة الثانية من الرسائل الثلاث التي سبقت ثلاثة الأصول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت